الضرائب تلتهم مكافآت لاعبين إسبانيا.. هل تدفعها الدول العربية من جيبها؟
مع زيادة الأرباح في المونديال 2026.. كيف تتوزع الجوائز المالية؟ وهل تخضع للضرائب أم لا؟
المونديال 2026.. ثورة في الجوائز المالية لكن من يدفع الضرائب؟
مع انطلاق مونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتصدر الأنظار ليس فقط المباريات والمشجعين، بل أيضاً الأرقام المالية الضخمة التي تتدفق على المنتخبات المشاركة. فبعد أن تم توسيع البطولة إلى 48 منتخباً، ارتفعت الجوائز المالية إلى مستويات قياسية، حيث يحصل الفائز باللقب على 135 مليون دولار، بينما تصل الميزانية الإجمالية إلى 11 مليار دولار. لكن السؤال الأبرز يظل مطروحاً: من سيدفع الضرائب على هذه المكافآت؟
في ظل هذا الزخم المالي، كشفت تقارير أن لاعبي المنتخب الإسباني، الفائزين بلقب كأس العالم 2024، كانوا مطالبين بدفع ضرائب على مكافآتهم المالية، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول مدى عدالة هذه الضرائب في دول مختلفة. فهل تخضع هذه الجوائز للضريبة في الدول العربية أيضاً؟ وهل يمكن للدول استرداد بعض هذه الضرائب من الفيفا؟
كيف تتوزع الجوائز المالية في المونديال 2026؟
أعلنت الفيفا أن الميزانية الإجمالية لكأس العالم 2026 ستصل إلى 11 مليار دولار، بزيادة كبيرة عن المونديال السابق في قطر 2022، والذي بلغت ميزانيته 7.5 مليار دولار. وتوزع هذه الميزانية حسب الآتي:
- الفائز باللقب: 135 مليون دولار
- الوصيف: 100 مليون دولار
- المركز الثالث: 75 مليون دولار
- المركز الرابع: 55 مليون دولار
- الدول الأخرى: تتراوح بين 10 ملايين دولار للفرق التي خرجت في دور المجموعات و35 مليون دولار للفرق التي تصل إلى دور الـ16
ويعني هذا أن الفرق العربية المشاركة، مثل المنتخب السعودي والمغربي، ستحصل على مبالغ ضخمة، لكن هل ستخضع هذه المبالغ للضريبة في بلدانها؟
ضرائب المونديال.. من يدفع ومن يستفيد؟
تختلف القوانين الضريبية من دولة إلى أخرى، لكن هناك قاعدة عامة مفادها أن جوائز المونديال تعتبر دخلاً خاضعاً للضريبة في العديد من الدول. وفي حالة المنتخب الإسباني، كشفت التقارير أن لاعبيه كانوا مطالبين بدفع ضرائب على مكافآتهم، الأمر الذي أثار استياء لاعبي المنتخب الإسباني، الذين شعروا أن الفيفا لم يحذرهم من هذه الضريبة مسبقاً.
وفي الدول العربية، تختلف التشريعات الضريبية حسب كل دولة. فبعض الدول، مثل قطر، لا تفرض ضرائب على دخل الأفراد، مما يعني أن لاعبي المنتخب القطري لن يدفعوا ضرائب على جوائزهم. بينما دول أخرى، مثل السعودية، تفرض ضرائب على الدخل، مما قد يعني أن لاعبي المنتخب السعودي مطالبون بدفع ضرائب على مكافآتهم المالية.
وفي هذا الصدد، قال خبير الضرائب الدولي، أحمد فؤاد: "تخضع جوائز المونديال للضريبة في معظم الدول، باستثناء تلك التي لا تفرض ضرائب على الدخل الفردي. لكن الفيفا لم يوضح بعد ما إذا كان سيقوم باسترداد أي ضرائب مدفوعة من قبل المنتخبات المشاركة."
هل يمكن للدول استرداد الضرائب من الفيفا؟
أشار خبيرLast update: 20 مايو 2025
أشار خبير الضرائب الدولي، خالد المنصور، إلى أن بعض الدول قد تتمكن من استرداد جزء من الضرائب المدفوعة بموجب اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي مع الدول المضيفة. وقال: "على سبيل المثال، إذا كان المنتخب السعودي يلعب في الولايات المتحدة، فقد يتمكن من استرداد بعض الضرائب المدفوعة هناك إذا كانت هناك اتفاقية بين السعودية والولايات المتحدة تمنع الازدواج الضريبي."
ومع ذلك، أوضح المنصور أن هذه العملية قد تكون معقدة وتحتاج إلى وقت طويل، مما يعني أن لاعبي المنتخبات العربية قد يضطرون إلى دفع الضرائب من جيبهم، سواء في البلاد المضيفة أو في بلدانهم الأصلية.
المونديال 2026.. بين الأرباح الضخمة والتحديات المالية
بالرغم من ارتفاع الميزانية الكبيرة، إلا أن المونديال 2026 يواجه تحديات كبيرة، منها:
- ارتفاع التكاليف التنظيمية: حيث تضخمت ميزانية التنظيم بسبب توسيع البطولة إلى 48 منتخباً.
- الجدل حول العائدات المالية: حيث يتساءل البعض عما إذا كانت الأرباح ستوزع بشكل عادل بين الاتحادات المشاركة.
- التأثير البيئي: بسبب انتقال الفرق والمسؤولين بين ثلاث دول مختلفة.
وفي هذا الصدد، قال أستاذ الاقتصاد الرياضي، مصطفى السيد: "تعتبر المونديال 2026 فرصة ذهبية للدول المضيفة لتحقيق أرباح ضخمة، لكن يجب عليها أيضاً النظر في التكاليف البيئية والاجتماعية المترتبة على مثل هذه الأحداث الكبيرة."
هل من正义 في نظام الضرائب للمونديال؟
من الواضح أن نظام الضرائب على جوائز المونديال يختلف من دولة إلى أخرى، مما يثير تساؤلات حول عدالته. ففي حين قد لا يدفع لاعبو المنتخب القطري أي ضرائب، قد يضطر زملاؤهم السعوديون أو المصريون إلى دفع مبالغ كبيرة من جوائزهم. هذا التفاوت يطرح سؤالاً مهماً: هل من العدل أن تتفاوت الأعباء الضريبية بين لاعبي نفس البطولات؟
وفي النهاية، تبقى مسألة الضرائب جزءاً مهماً من النقاش حول المونديال، فهي تؤثر ليس فقط على لاعبي المنتخبات، بل أيضاً على الدول المضيفة والمنظمات الدولية. وربما حان الوقت لإعادة النظر في نظام توزيع الجوائز المالية والضرائب، لضمان أن يستفيد الجميع بشكل عادل من هذه التظاهرة الرياضية الكبرى.
الخلاصة: المونديال 2026 بين المجد المالي والجدل الضريبي
مع اقتراب انطلاق مونديال 2026، تتصاعد الأسئلة حول نظام الجوائز المالية والضرائب المفروضة على المنتخبات المشاركة. فبينما تحصل الدول على مبالغ ضخمة، يواجه لاعبوها أعباءً ضريبية مختلفة حسب قوانين بلادهم. وقد highlighted in this editorial.
ومع ذلك، يبقى المونديال فرصة تاريخية للدول العربية لتحقيق مكاسب مالية وجماهيرية كبيرة، لكن يجب عليها أيضاً النظر في التكاليف الإضافية، مثل الضرائب، لضمان أن يستفيد الجميع من هذه الفعالية الرائدة.
المصدر: youm7.com عبر Google News

Comments